ابن شبة النميري
392
تاريخ المدينة
عليه وسلم بينها وبين زوجها امرأة كانت تظهر في الاسلام القبيح . * قال وحدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن القاسم بن محمد أن رجلا قال لابن عباس رضي الله عنهما : المرأة التي لاعن النبي صلى الله عليه وسلم بينها وبين زوجها قال لها : " لو كنت راجما أحدا بغير بينة لرجمتها " قال : لا ، هي امرأة كانت تظهر في الاسلام القبيح . ذكر الظهار * حدثنا علي بن عاصم قال ، حدثنا داود بن أبي هند ، عن أبي العالية الرياحي قال : كانت خولة بنت دليج ( 1 ) عند رجل من الأنصار ، وكان ضرير البصر سيئ الخلق فقيرا ، وكان طلاق الناس إذا أراد الرجل أن يفارق امرأته قال : أنت علي كظهر أمي " فنازعته في شئ فغضب ، فقال : أنت علي كظهر أمي ، فاحتملت عيلا لها - أو عيلين منه - ثم أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت عائشة رضي الله عنها ، وعائشة رضي الله عنها تغسل شق رأسه ، فدخلت عليه فقالت : يا رسول الله ، إن زوجي ضرير البصر سيئ الخلق ، فقير ،
--> ( 1 ) في تفسير الطبري 28 : 2 قال : اختلف أهل العلم في نسبها واسمها ، فقال بعضهم : خويلة بنت ثعلبة ، وقال آخرون : خويلة بنت الصامت ، وقال البعض : خويلة بنت الدليج ، وهو ما يوافق الأصل ، وما جاء في الاستيعاب 4 : 283 . وفي معالم التنزيل 8 : 249 وكذا تفسير ابن كثير 8 : 249 أنها خولة بنت ثعلبة ، وكانت تحت أوس بن الصامت ، وكانت حسنة الجسم ، وكان به لمم ، فأرادها فأبت ، فقال لها : أنت علي كظهر أمي ، ثم ندم على ما قال ، وكان الظهار والايلاء من طلاق الجاهلية ، فقال لها : ما أظنك إلا قد حرمت علي ، فقالت والله ما ذلك طلاق ، وأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة رضي الله عنها تغسل شق رأسه . . الحديث وانظر ( أسد الغابة 5 : 443 ، والإصابة 4 : 282 ) .